منوعات

ابن اخويا حكايات رومانى مكرم 1

أخويا ومراته راحوا في دــ,,ـــــادثة طريق، وسابوا وراهم “ياسين”، عيل عنده 5 سنين. قبل ما أخويا يسافر، قالي كلمة واحدة: **”خلي الولد عندك لحد ما نرجع”**. وهما في المستشفى بين الحيا والمو.ت، أخويا وصاني عليه وهو بيقطع في القلب: **”ياسين أمانة في رقبتك يا عماد، أنت عمه وهتصونه أكتر من أي حد”**. أنا متجوز من تلات سنين، وربنا لسه مارزقناش بأطفال عشان مراتي “نورا” عندها مشاكل في الخلفة. في الأول نورا كانت شايلة الولد فوق راسها، بس فجأة الحال اتقلب. المعاملة بقيت ناشفة، والغيرة من “عيل يتيم” بدأت تاكل في قلبها، لحد ما جت في يوم ووقفتلي وقفة “ندية”:

— **”يا أنا يا الواد ده في البيت.. خاله أولى بيه، يروح يعيش عنده!”** أنا طبعاً رفضت قاطع، لسببين: الأول إن دي وصية أخويا اللي ميت وهو مأمني، والتاني إن الولد غلبان ومؤدب ومالوش ذنب في عجزها ولا في وجعها. نورا حطتني قدام الأمر الواقع وقالتلي بالحرَف: — **”طلاقك في كفة، ووجود الولد في كفة تانية.. اختار!”** بصيت لها وقلت لها بمنتهى البرود والثقة: “الولد مش هيمشي يا نورا. والباب يفوت جمل.. لو كانت العشرة عندك متهونش عشان “أمانة”، يبقى الواد عندي بالدنيا وما فيها. اليتيم باقٍ، وأنتِ اللي اختارتي طريقك.”**

ياسين كان واقف ورا الباب وسامع كل حاجة، دخلت لقيته بيترعش، خدته في ح.ضني وقلت له: — **”ماتخافش يا حبيب عمك، طول ما فيا نفس، محدش هيلمس شعرة منك.”** حكايات رومانى مكرم بعد ما نورا سابت البيت، الدنيا هديت شوية بس كان هدوء “ما قبل العاصفة”. ياسين بدأ يفك معايا، وبقيت أنا الأب والأم ليه. لكن فجأة، ظهر “خالد” خال الولد. خالد ده طول عمره عينه على القرش، ومكنش بيسأل على ابن أخته ولا حتى تليفون، وفجأة لقيته بيخبط على بابي ومعاه نورا!

— “منور يا حاج خالد، خير؟” قلتها وأنا قلبي مش مستريح. — “والله يا عماد يا أخويا، أنا جاي عشان خاطر نورا وشقاوة ابني اختي.. البنت غلبانة وبتحبك، والولد مكانه الطبيعي وسط أهل أمه.” نظرت لنورا لقيت عينيها فيها “لمعة” غريبة، عرفت إنها هي اللي راحت سخنته. الخال كمل كلامه وهو بيحاول يبان حنين: — “هات الولد، وأنا هاخده عندي، وتصالح مراتك وترجع بيتك لمراته.. وبالمرة يا سيدي، نشوف موضوع ورث الولد من أبوه وأمه، أنا “خاله” وأحق بماله ومصلحته.”

#الكاتب_رومانى_مكرم هنا بقى اللعبة نورت قدامي. الموضوع مش موضوع “راحة نورا”، الموضوع إن فيه تركة وأرض وسكن سابهم أخويا، والخال عايز “الوصاية” عشان يقلب في المال. وقفت وحطيت إيدي في جيبي وقلت له: خالد بص لي بطمع مداري ورا ابتسامة صفرا، ونورا كانت واقفة جنبه بتبص لي بنظرة انتصار، كأنها لقت اللي يكسرني بيه. خدت نفس طويل وقلت له: — “الوصاية والورث يا خالد؟ تصدق بالله، أنا كنت شاكك في حنيتك المفاجئة دي، بس دلوقتي اتأكدت. أخويا ساب لابنه اللي يعيشه ملك، وأنت عينك مش على اليتيم، أنت عينك على اللي في جيب اليتيم.”

خالد وشه اتغير واتنرفز: — “الزم حدودك يا عماد! أنا خاله من لحمه ودمه، والقانون يديني الحق إني أطالب بحضانته طالما أنت مش فاضي ومراتك مش طايقة وجوده.” بصيت لنورا وقلت لها بأسى: — “بقى بعتي العشرة يا نورا وجايبة غريب يشاركك في كسر وصية أخويا؟” نورا ردت بقسوة: — “الغريب ده خاله، وأنا مش هرجع البيت والولد فيه. اختار يا عماد، يا تخلصنا من الحكاية دي ونعيش حياتنا، يا إما خالد هيعرف ياخد حقه وحق الولد بالقانون.”

في لحظة، ياسين خرج من أوضته، كان ماسك في إيدي “بدبابة” صغيرة أبوه كان جايبهاله قبل ما يسافر. الولد كان بيعيط بصمت، وراح وقف ورايا ومسك في رجلي. بصيت لخالد وقلت له بصوت زي الرعد: — “قانون الأرض ممكن يغلط، بس قانون السما مبيظلــ,,ـــــمش. الورث تحت إيد النيابة الحسبية، ومفيش مليم هيطلع إلا بموافقتي أنا كواصي شرعي أخويا أمنني قبل ما يمو.ت. والولد ده مش هيخرج من باب البيت ده إلا على جثتي. اتفضلوا من غير مطرود.”

خالد قام وقف وهو بيتوعدني: — “ماشي يا عماد، القضايا بينا كتير، وهتشوف مين اللي هيضحك في الآخر. والبيت ده اللي أنت قاعد فيه، نصه لسه باسم المرحوم، يعني ليا كلام تاني فيه.” خرجوا هما الاتنين، وقفلت الباب وراهم وأنا حاسس بجبل على كتافي. نزلت لمستوى ياسين ومسحت دموعه: — “أنا قولتلك إيه؟ محدش هيلمس شعرة منك.” ياسين سألني ببراءة قطعت قلبي: — “هو أنا وحش يا عمو؟ هي طنط نورا مش بتحبني ليه؟” مقدرتش أرد، خدته في ح.ضني وسكت.

مر أسبوع، وبدأت المضايقات. خالد رفع قضية “ضم حضانة”، ونورا بدأت تبعت ناس من طرفها عشان يضغطوا عليا أطلقها وأديها حقوقها، أو أرمي الولد للخال. وفي يوم وأنا راجع من الشغل، لقيت الباب موارب وصوت صريخ طالع من جوه. جريت بسرعة، لقيت نورا جوه البيت ومعاها واحد غريب بيقلبوا في ورق أخويا اللي في المكتب. أول ما شافتني ارتبكت، بس الغريب ده طلع “محضر” وقالي ببرود: — “إحنا معانا حكم تمكين للزوجة من مسكن الزوجية، ومعانا قرار بمعاينة التركة.”

بصيت لنورا ولقيت في إيدها “الدفتر” اللي أخويا كان كاتب فيه كل حساباته وأملاكه. ضحكت بوجع وقلت لها: — “لحد هنا وبالسلامة يا نورا.” طلعت تليفوني واتصلت بالمحامي بتاعي، وقلت له كلمة واحدة: — “جهز ورق القضية اللي قولتلك عليها.. “خيانة أمانة وتزوير”. نورا وشها جاب ألوان، والخال خالد ظهر فجأة من وراها وهو بيقول: — “قضية إيه يا عماد؟ أنت بتهددنا في بيتنا؟” طلعت ورقة من جيبي كانت “وصية مسجلة” وموثقة من أخويا قبل سفره بشهر، كان حاسس إن قلبه مش مطمن، والورقة دي كانت القنبلة اللي هتنفجر في وشهم كلهم.

**يتبع في الجزء الثالث…** **#الكاتب_روماني_مكرم** نورا أول ما شافت الورقة في إيدي، ملامحها اتغيرت وبدأت تفرك في إيدها بتوتر، لكن خالد بخــ,,ـــــبثه حاول يداري: — “وصية إيه وكلام فارغ إيه؟ الورق اللي معاك ده بله واشرب ميته، القانون مبيعتدش بالورق العرفي في الحضانة والورث.” بصيت له ببرود وقلت له:

— “مين قال إنه عرفي؟ أخويا قبل ما يسافر، وثق الورقة دي في الشهر العقاري، والورقة دي مش بس بتوصيني على ياسين، دي بتكشف إن أخويا كان مسلفك مبلغ كبير من ماله الخاص عشان تفتح تجارتك، والورقة دي إقرار منك بالدين.. يعني أنت مش جاي تاخد حق ابن أختك، أنت جاي تخلص من الدين اللي عليك وتاخد الوصاية عشان تلهف الباقي.” خالد لونه خ.طف وبدأ يعرق، ونورا بصت له بصدمة كأنها مكنتش تعرف الموضوع ده. المحضر اللي كان واقف سحب نفسه وخرج لما حس إن الموضوع قلب “حسابات عائلية” وقضايا جنائية.

قلت لنورا بحدة: — “دلوقتي يا نورا، يا تمشي بالذوق وتنهي المهزلة دي وتتنازلي عن قضية التمكين، يا إما هحبس خالك بالوصلات اللي معايا، وهرفع عليكي قضية نشوز بالشهود اللي شافوا إنك سبتي البيت بإرادتك وضيعتي الأمانة.” نورا بصت لخالد بغل وقالت له: — “أنت مكنتش قايلي إن عليك فلوس للمرحوم! أنت قولتلي إنك عايز مصلحة الولد!” خالد زعق فيها: — “اسكتي أنتِ خالص! مصلحة الولد من مصلحتي، وبعدين ما جوزك هو اللي حجر قلبك من ناحية العيل.”

في اللحظة دي، ياسين كان واقف بعيد بيراقب المشهد برعب. فجأة، تعب ووقع في الأرض وهو ماسك قلبه وبيكح كحة غريبة. جريت عليه بلهفة وشيلته: — “ياسين! مالك يا حبيبي؟” نورا وقفت مكانها متسمرة، لكن خالد استغل الهرجلة وحاول يسحب “الدفتر” من على المكتب ويمشي، بس أنا كنت أسرع منه، زقيته بإيدي وفضل الدفتر معايا. خدت ياسين وجريت على المستشفى، والدكتور بعد الكشف قالي: — “الولد عنده صدمة عصبية أثرت على التنفس، ولازم يبعد عن أي ضغط أو خناق، وإلا حالته هتسوء.”

قعدت جنب ياسين في المستشفى وهو نايم، وحلفت ألف يمين إن مفيش مخلوق هياخده مني. وتاني يوم الصبح، لقيت المحامي بيكلمني وبيقولي خبر نزل عليا زي الصاعقة: — “يا عماد بيه، خالد رفع قضية تانية، بس المرة دي مش حضانة.. ده طاعن في نسب ياسين لأخوك! بيقول إن الولد مش ابنه عشان يخرجنا من قصة الورث والوصية خالص!” الدنيا اسودت في عيني.. خالد مستعد ينهش في عرض أخته والمرحوم عشان شوية فلوس! ونورا كانت لسه معاه في اللعبة، وبعتتلي رسالة على الموبايل:

— **”لو عايز الفضيحة تلم، ارمي الولد للخال وطلقني بالمعروف واديني حقوقي، وساعتها خالد هيتنازل عن كل حاجة.”** وقفت قدام مراية المستشفى، وغسلت وشي، وقلت لنفسي: — “المرة دي اللعب بقى على المكشوف، والستر اللي أخويا سابه، أنا هحارب عشانه لآخر نفس.” روحت لخالد مكتبه، وأول ما شافني ضحك بانتصار: — “إيه؟ جيت عشان نتفق؟” طلعت ظرف من جيبي ورميته على مكتبه:

— “ده مش اتفاق، دي نهايتك يا خالد.. الظرف ده فيه نتيجة تحليل (DNA) أخويا كان عامله لياسين لما اتولد عشان كان فيه إجراءات سفر، والتحليل ده موثق. بس الأهم من ده، إن فيه تسجيل ليك وأنت بتعرض عليا نبيع أرض الولد ونقسمها سوا قبل ما نورا تتدخل.” خالد بلع ريقه وصوته اختفى، وفي اللحظة دي نورا دخلت المكتب ووشها شاحب، وقالت بخوف: — “عماد، أنا عايزة أرجع.. أنا غلطت، خالد هو اللي وزني.” بصيت لها بنظرة أخيرة كلها قرف وقلت لها:

— “اللي يبيع اليتيم عشان خاطر الفلوس، ملوش مكان في بيتي ولا في حياتي. الورقة اللي في إيدي دي هي ورقة طلاقك، وخالك حسابه معايا في النيابة.” خرجت من المكتب وأنا حاسس إني بدأت أتنفس بجد. روحت لياسين المستشفى، ولقيته فايق ومستنيني، أول ما شافني ضحك وقالي: — “بابا عماد.. مش هتمشي وتسبني صح؟” دموعي نزلت غصب عني، وح.ضنته قوي وقلت له: — “أنا سندك يا ياسين، واليوم اللي حد يفرقنا فيه.. لسه مجاش.”

لكن العاصفة لسه مخلصتش، لأن نورا لما عرفت إنها خسرت كل حاجة، قررت تعمل حاجة مكنتش تخطر على بال بشر، حاجة هتهز البيت كله في الجزء اللي جاي.. **#الكاتب_روماني_مكرم** نورا اختفت يومين، وتليفونها مقفول، وخالد فص ملحه وداب بعد ما عرف إن التسجيلات اللي معايا توديه ورا الشمس. افتكرت إن الموضوع خلص، وقلت الحمد لله الغمة زاحت، ورجعت بـ “ياسين” البيت وحاولت أعوضه عن كل الرعب اللي عاشه.

في يوم، كنت قاعد مع ياسين بنذاكر، ولقيت الباب بيخبط خبط هادي ومرتبك. فتحت لقيت نورا واقفة، بس مكنتش نورا اللي أعرفها. وشها كان دبلان، وعينيها منفوخة من العياط، وفي إيدها شنطة صغيرة. قالت بصوت مخنوق: — “أنا مش جاية أتخانق يا عماد، ولا جاية أطلب رجوع.. أنا جاية أحذرك، وأمشي.” بصيت لها بشك: — “تحذريني من إيه؟ أنتِ وخالك مسبتوش حاجة معملتوهاش.” دخلت وقعدت على طرف الكرسي وهي بتترعش:

— “خالد اتجنن يا عماد. لما عرف إنك هتقدم التسجيلات، راح لناس “شمال” من اللي بيخلصوا المصالح بالذراع، واتفق معاهم إنهم يخ.طفوا الولد ويساوموك عليه بالورق اللي معاك وبالتنازل عن نصيب الولد في الأرض.. هو مش عايز ورث بس، هو عايز ينتقم منك عشان كسرته.” قلبي اتنفض، بصيت على ياسين اللي كان بيلعب جوه وجريت قفلت الترباس بتاع الباب: — “وأنتِ جاية تقوليلي الكلام ده ليه دلوقتي؟ مش كنتِ شريكته؟” نورا عيطت بحــ,,ـــــرقة:

— “كنت غبية وغلابة، والغيرة عمتني.. بس لما شفت ياسين وهو بيقع قدام عيني في البيت، وشفت خالد وهو مستعد يرمي عرضي وعرض أخته عشان الفلوس، فوقت. أنا ماليش حد غيرك يا عماد، حتى لو طلقتني، مش هسمح إن دم اليتيم يضيع بسبب غبائي.” لسه بنطق، ولقينا صوت خبط رزع على الباب البراني، وصوت سرينة عربية شرطة!

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى