
لقيت كاتي فعلاً بدأت تنفذ كلامها. كانت بتنقل أصول من الشركة لشركة تانية “وهمية” لسه متأسسة من شهرين باسمها وباسم كريم. نادية كانت بتسهل ليهم العقود القديمة اللي لسه تحت إيدها. قلت لنفسي: “عايزين يلعبوا بيزنس؟ يبقى نلعب بيزنس.” رجعت البيت وكأن مفيش حاجة حصلت. لقيت كريم قاعد، وشه كان شاحب وأول ما دخلت خبي تليفونه. ابتسمت له بهدوء غريب وقلت له: “كريم، أنا فكرت في كلامك.. إنت عندك حق. أنا ضغطت عليك بالشغل. عشان كدة أنا قررت أتنازل لك عن إدارة قطاع الاستيراد بالكامل، وخليني أنا في العقارات بس.”
عينه لمعت ببريق طمع مكنتش بشوفه زمان. قال لي وهو بيحاول يمثل الحنية: “بجد يا آية؟ إنتي كدة بتثبتي إنك فعلاً بتحبيني.” قرب مني وباس راسي.. للحظة، حسيت بقرف يخليني عايزة أصرخ، بس كتمت الصرخة وقلت له: “طبعاً يا حبيبي.. وفي ورق لازم تمضي عليه الصبح عشان التفويض يخلص.” تاني يوم، كنت في المكتب قبل الكل. الورق اللي كريم مضى عليه مكنش “تفويض”، كان “إقرار مديونية” شخصي منه للشركة بكل المبالغ اللي “اختفت” في عهد نادية.. مبالغ أنا كنت حاصراها بالمليم بس سايباها للوقت المناسب.
اتصلت بكاتي. ردت بصوتها الناعم: “آية حبيبتي! وحشتيني، إيه الأخبار؟” قلت لها بتمثيل متقن: “كاتي، أنا محتاجة أقابلك ضروري في الشقة عندك، في سر كبير لازم أقولهولك بخصوص نادية وكريم، سر يقلب الموازين.” روحت لها.. دخلت الشقة اللي شوفت فيها صورة الفرح. الصورة كانت لسه مكانها، بس المرة دي مكنتش خايفة منها. قعدت وشربت القهوة اللي قدمتها لي، وكاتي كانت هتم*وت من الفضول. قلت لها: “كاتي.. أنا عارفة إن كريم بيخوني.” وشها اتخطف، وبدأت تتلعثم: “إيه؟ مستحيل! كريم بيحبك يا آية، إنتي بتقولي إيه؟”
قمت وقفت، وبدأت أتمشى في الصالة لحد ما وصلت للصورة، ولمستها بإيدي وقلت بصوت واطي ومرعب: “والعروسة زي القمر في الفستان الأبيض.. لايقين على بعض أوي.” كاتي اتسمرت مكانها. مكنتش قادرة تنطق. طلعت من شنطتي ملف صغير ورميته على الترابيزة. “ده ورق الشركة الوهمية اللي فتحتيها إنتي وكريم.. وده كشف حساب بكل الفلوس اللي حولتيها من حسابات الشركة لحسابك الشخصي في دبي من ورا كريم نفسه.” كاتي صوتها طلع أخيراً: “إنتي بتقولي إيه؟ كريم عارف كل حاجة!”
ضحكت بمرارة وقلت لها: “كريم عارف اللي إنتي قولتيهوله.. بس ما يعرفش إنك بتسرقيه هو كمان. كريم “شريكك” في الورق، بس في الحقيقة إنتي كنتي بتسحبي البساط من تحت رجله هو كمان عشان تخلعيه لما الحساب يتقل.” في اللحظة دي، الباب اتفتح.. ودخل كريم. كان وشه أصفر من الصدمة، لأنه كان سامع آخر جملة قلتها من ورا الباب.. زي ما رتبت له بالظبط. بصيت لهم هما الاتنين وقلت: “دلوقتي.. اللعبة بجد بدأت.” **يتبع…**
