منوعات

وجدت ثلاثين بقعة حمراء

صار ملاذنا الآمن.
ومع مرور الأيام عادت حياتنا إلى هدوئها.
لكن بوعيٍ مختلف.
بتقديرٍ أعمق لكل لحظة سلام.
كثيرًا ما يجلس علي في المساء، ممسكًا بيدي لا يفكر فيما حدث.
بل يفكر في المستقبل.
في زينب وفي حياتنا وفي حقيقة بسيطة
أن النور يعود دائمًا مهما طال الظلام.
أدركنا أن الحب ليس مجرد شعور.
بل قوة.
درع يحمي من الخوف ومن الخيانة.
ولو لم أصرّ في ذلك الصباح على أخذه إلى المستشفى
لو استمعتُ لتردده بدل حدسي
ربما كانت النهاية مختلفة تمامًا.

علّمتني تلك التجربة أن أثق بصوتي الداخلي حين يهمس بأن هناك خطرًا.
أصبح الطبيب الذي عالج علي في البداية صديقًا للعائلة.
يزورنا أحيانًا ولا يزال مندهشًا من سرعة تعافيه.
ويقول دائمًا إن هناك شيئًا لا يفسّره الطب وحده
شيئًا يسمّيه العامل الإنساني.
إرادة البقاء من أجل من نحب.
في النهاية لم تكن هذه مجرد محنة.
بل كانت اختبارًا كشف حقيقة ما بيننا.
تعلّمنا أنه ما دمنا معًا
فلن تكسرنا أي عاصفة.
لا قسوة ولا خيانة ولا ألم.
علي سندي وأنا سنده.
ومعًا أصبحنا أقوى مما كنا عليه يومًا.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى